فؤاد سزگين

135

تاريخ التراث العربي

وقيل : إن جريرا والفرزدق وذا الرمة قد عرفوا أشعاره ، وأعجبوا بها ( انظر : الأغانى 19 / 102 / 104 ) . تروى عنه قصة حب بائس ، لفتاة اسمها في إحدى الروايات ميّة ( انظر : الأغانى 19 / 101 ) ، واسمها في رواية أخرى ليلى ( انظر : الأغانى 2 / 6 ، 19 / 103 ) ، ونظرا إلى أن مجنون ليلى المعروف / ينتمى أيضا إلى نفس القبيلة التي ينتمى إليها مزاحم ، فغير بعيد أن تكون ليلى المقصودة هي حبيبة المجنون ( الأغانى 2 / 7 ، 19 / 103 ) وأن يكون مزاحم نفسه قد لقب بالمجنون ( الأغانى 2 / 6 ) . كان مزاحم بدويا عاش في قبيلته ، ونظم القصائد والأراجيز ، ووصف بأنه شاعر فصيح ( انظر : الأغانى 19 / 98 ) . ذكره ابن سلّام الجمحي ( طبقات فحول الشعراء 583 ) في الطبقة العاشرة من الشعراء الإسلاميين ، وقيل : إنه عرف أيضا بالهجاء ( انظر المرجع السابق ) ، « يظهر في شعره الطابع البدوي المميز بشكل واضح ، وذلك - على سبيل المثال - في وصف الإبل ، ووصف الحمار الوحشي ، وصيد الحمار الوحشي ، ووصف طائرة القطاة . . إلخ » ( انظر : ريشر ، في : الموجز لتاريخ الأدب العربي . rescher , abrissi , 151 ) ، وله قصيدة مشهورة عن طائر القطاة ، لحنها الموسيقيون ومع هذا فنسبتها إليه غير مؤكدة ( انظر : الأغانى 8 / 258 ) ، وقيل : إن هذه القصيدة نظمت في منافسة شعرية بين مزاحم وثلاثة من الشعراء الآخرين بينهم حميد بن ثور ، واحتكموا إلى ليلى الأخيلية ، فلم تحكم لمزاحم ( الأغانى 8 / 259 - 263 ) . أ - مصادر ترجمته : شرح الشواهد ، للعيني 2 / 98 ، 3 / 301 ، خزانة الأدب 3 / 45 ، 4 / 255 ، الأعلام ، للزركلي 8 / 100 - 101 ، وبروكلمان في الملحق I , 89 ب - آثاره : لا نعرف الرواة الأول ، ولا الجامعين الأول لشعر مزاحم ، ولا نعرف أيضا الصنعة الأولى لديوانه ، أما ديوانه ( انظر شرح الشواهد ، للعيني 4 / 596 ، وكشف الظنون 814 ) فقد صنعه عدد من اللغويين ( انظر : الفهرست ، لابن النديم 158 ) ، ويجوز لنا اعتمادا على المعلومات غير المباشرة ، القول بأن صنعة الديوان